محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )

53

الأصيلي في أنساب الطالبين

الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام أمّا أبو الحسن علي الامام المرتضى أبو الأئمّة صلوات اللّه وسلامه عليه وعليهم ، فامّه وامّ اخوته طالب وعقيل وجعفر واختيه امّ هاني فاختة وجمانة ، فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، وهي أوّل هاشميّة ولدت هاشميّا . وكان عليه السّلام أصغر اخوته سنّا ، وأعظمهم قدرا ، فكان طالب أكبر من عقيل بعشر سنين ، وعقيل أكبر من جعفر بعشر سنين ، وجعفر أكبر من علي عليه السّلام بعشر سنين . ولد عليه السّلام وللنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ثلاثون سنة ، وآمن باللّه ورسوله وله أحد عشر سنة « 1 » ، وولد في الكعبة « 2 » .

--> ( 1 ) وذلك أنّه عليه السّلام أوّل من آمن من الرجال وصلّى مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . روى ابن المغازلي الشافعي في كتاب المناقب ( ص 14 ) عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : صلّت الملائكة عليّ وعلى علي سبعا ، وذلك أنّه لم يرفع إلى السماء شهادة أن لا اله الّا اللّه وأنّ محمّدا عبده ورسوله الّا منّي ومنه . وروى الثعلبي من مشاهير أهل السنّة في تفسيره أنّ أوّل ذكر آمن بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السّلام ، والروايات فيه متواترة مستفيضة من الفريقين . ( 2 ) روى ابن المغازلي الشافعي المتوفّى سنة 483 في كتاب المناقب ( ص 7 ) في حديث يرفعه إلى علي بن الحسين عليهما السّلام قال كنت جالسا مع أبي ونحن زائرون قبر جدّنا صلّى اللّه عليه وآله وهناك نسوان كثيرة ، إذ أقبلت امرأة منهنّ ، فقلت لها : من أنت يرحمك اللّه ؟ قالت : أنا زيدة بنت قريبة بن العجلان من بني ساعدة . فقلت لها : فهل عندك شيء تحدّثينا ؟ فقالت : اي واللّه ، حدّثني امّي امّ عمارة بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان الساعدي ، أنّها كانت ذات يوم في نساء من العرب إذ أقبل أبو طالب كئيبا حزينا ، فقلت له : ما شأنك يا أبا طالب ؟ قال : انّ فاطمة بنت أسد في شدّة المخاض ، ثمّ وضع يديه على وجهه . فبينا هو كذلك ، إذ أقبل محمّد صلّى اللّه عليه وآله فقال له : ما شأنك يا عمّ ؟ فقال : انّ فاطمة بنت أسد -